ظهرت مجددا على الساحة نقاشات حادة بين مؤيد و معارض حول استفادة بعض الأشخاص من برامج الدعم الإجتماعي و الإقتصادي الذي نفذته الدولة بإشراف من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في إطار سياسة الدولة الإجتماعية قصد تقليص الفوارق الإجتماعية و بين التوفر على رخصة حمل السلاح الظاهر والصيد بالمغرب كنوع من الإمتياز التفضيلي الذي تمنحهم الدولة لممارسة هواية الصيد البري عبر تراب الوطن و ما يتطلبه ذلك من مصاريف كثيرة تبتدئ من لحظة إيداع ملف طلب الحصول على ترخيص حيازة أسلحة القنص والرماية الرياضية إلى غاية غروب شمس اليوم المسموح فيه القنص و للإطلاع على تفاصيل مصاريف ترخيص حيازة أسلحة القنص والرماية الرياضية توصلنا إلى أن كل قناص يصرف سنويا أموالا لا بأس بها في استصدار رخصته وفق الأرقام التالية :
واجبات الوثائق : 1500 درهم موزعة حسب مايلي :
- طابع رخصة حمل السلاح الظاهر : 200 درهم؛
- طابع رخصة الصيد : 300درهم؛
- الرسم الشبه ضريبي للجماعات الترابية : 600 درهم؛
- رخصة قنص الطرائد المستقرة : 150 درهم؛
-رخصة قنص الطرائد المهاجرة : 150 درهم؛
- بوليصة التأمين على المسؤولية المدنية للقنص : 120 درهم؛
- بطاقة الإنخراط في جمعية للقنص : 100 درهم؛
مصاريف أخرى تصرف حسب الشخص، المسافة المقطوعة من مقر السكن إلى مكان ممارسة القنص و عدد الأيام و إيقاع استهلاك حامل الرخصة للخرطوش :
- التنقل و الغازوال: مابين 13 و 14 درهم للتر الواحد؛
- بندقية القنص : من 3000 درهم إلى ملايين السنتيمات؛
- الأكل و المبيت؛
- خزانة حديدية كوفر فور : 3500 درهم؛
- الخرطوش : ما بين 130درهم و 150 درهم للعلبة الواحدة تتضمن 25 خرطوشة مع تسجيل أن متوسط استهلاك الخرطوش يكون مابين علبة و علبتين خلال كل يوم من أيام قنص الحجل و الأرنب ما بين شهري أكتوبر و نهاية دجنبر بينما متوسط استهلاك الخرطوش قد يصل إلى الضعف أو أكثر خلال موسم قنص الطرائد المهاجرة كطائر القمري الذي لا يختلف اثنان في كونه - أي قنص الطرائد المهاجرة كالقمري - يستهلك الكثير من علب الخراطيش مما يعني حاجياتٍ و مصاريف مالية أكثر ارتفاعا.
هذا و قد طفت على الساحة أسئلة كثيرة ترتبط بمدى أحقية هذه الفئات التي تصرف أموالا كثيرة في ممارسة هواية القنص كشيء ثانوي فقط و عملية استفادتها من برامج الدعم الإجتماعي للدولة الموجهة للفئات الفقيرة و الهشة حيث أن التناقض واضح جدا و بشكل ملموس ،و قد كتب أحد القناصة قائلا :
" نعلم بإقرار صاحب الرخصة بأنه قادر على تغطية تكاليف رخصة حمل السلاح الظاهر والصيد و قد يدلي بوثائق معينة في الملف بينما يدلي بمعلومات كاذبة و متناقضة في بوابات تقديم طلب الدعم الإجتماعي المالي لتخفيض معدل المؤشر العتبة و بوابة طلب الإستفادة من الإعفاء من التكاليف المالية الشهرية للتغطية الصحية الإجبارية أموتضامن AMOTADAMON تحت مبرر أنه من الفئات الفقيرة أو الهشة "
هذه الوضعية جعلت الكثير من الأصوات تدعوا إلى إعادة النظر في هذا الموضوع و التدقيق بتفصيل في الوضعية الإجتماعية لمن يملكون بنادقا للصيد قصد الترفيه و المستفيدين من عائدات مالية و أخرى عينية كان من اللازم ألا يُسمح لهم بالإستفادة منها إطلاقا اعتبارا لكونهم يُقرون لحظة إيداع طلبات الحصول على رخصة حمل السلاح الظاهر والصيد أنهم على قدر كافٍ من المداخل المالية لتغطية مصاريف الملف و الرخصة و ما يتطلبه ذلك من
الأموال.
من جانب آخر كتب قناص "هل من يصرف هذه الأرقام له مشكل معين مع الزيت، السكر و الدقيق علما أن ثمن علبة واحدة من الخرطوش يفوق ثمن كيس من الدقيق المدعم البالغ وزنه 50 كيلوغراما و بعمليات حسابية بسيطة نجد أن عشرات بل مئات الأكياس من الدقيق تذهب على شكل حبات خرطوش في السماء و قد تصيب طريدة أو لا تصيبها بينما هناك أسر كثيرة في عدة مناطق من البلاد لا تسعى إلى الوصول لدرجة " الپريستيج" بل إن كل ما تطلبه هو قطعة خبز لإطعام الأفواه داخل كنف بيت من أربعة جدران؟"
و في موضوع ذات صلة بمنع رجل سلطة برتبة قائد شخصا يملك رخصة حمل السلاح الظاهر والصيد من الحصول على قفة رمضان حسب للمعني بالأمر عبر في مجموعة فايسبوكية للقنص بالمغرب رد أحدهم قائلا :
" تحية خاصة للسيد القائد الإداري كممثل للسلطة بهذه المنطقة الجغرافية و نتمنى أن يقوم كافة رجال السلطة بمثل عمله.
السلاح مجرد أداة لممارسة الهواية و صاحبه ينفق عليه و على الهواية آلاف الدراهم بينما القفة للفقراء و المساكين رغم ما قد يشوب عملية توزيعها من شائبات."
كما قال قناص آخر" يجب على الدولة أن تكون صارمة في معالجة هذا الموضوع و بكل شجاعة ،فلنا كامل الثقة في السيد وزير الداخلية في اتخاذ تدابير قصد الحد من الإدلاء ببيانات و معلومات كاذبة لإستنزاف الميزانية العامة فلا يعقل أن يمارس شخص نشاطا لا يعدو أن يمون مجرد هواية و ينتظر من الدولة أن تضمن له خدمة التطبيب،الإستشفاء و تمنحه مكافأة مالية شهرية حسب برنامج معين للدعم و في حال العكس فإن نفس الشخص لا يلوم نفسه بل يعرول مسرعا إلى صفحات فايسبوك و قنوات الإعلام الإلكتروني للتباكي حول وضعيته طالبا من المحسنين الرأفة به و مساعدته على توفير مصاريف الإستشفاء و هو ما يسيء إلى سمعة الدولة على اعتبار أن الصحة أحد مؤشرات قياس التنمية عبر العالم "
من جانب آخر، تدافع بعض الأصوات عما تسميه الحق في امتلاك رخصة لحمل السلاح و بندقية للصيد رغم ما تتطلبه من مصاريف سبق ذكرها أعلاه و ذلك بسبب شغفها الشديد بهواية القنص و أن من حقها الإستفادة من مختلف برامج الدعم مبررة ذلك بإدمانها على القنص الذي لم تختره بمحض إرادتها .
القنص بالعالم العربي Hunting in Arabic World



من بين المستفيدين من الدعم من يتجر في الطراءد
ردحذف